السيد علي الحسيني الميلاني

168

نفحات الأزهار

وكلما ورد في تحريف أهل الكتاب ، فهو إما عائد إلى المعنى كما هو واقع في القرآن ، يحرفه الآن كل مبتدع على هواه ، وإما أن يكتبوا كتابا ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله . وسواء أفردوها أو أدخلها أحدهم في الأسفار تلبيسا بلا شيوع ، لأن شيوع ذلك محال ، لما ذكرنا من توفر الدواعي على الحفظ . وعلى كل تقدير ، فأصل كتب الله تعالى معروفة محفوظة ، كما صرح به خبر ابن عباس وغيره . . . " . وقال محمد بن إسماعيل الأمير - في ذيله - تبعا للمقبلي - : " الذي يظهر لنا أن تحريف نسخ التوراة والإنجيل بتبديل ألفاظها ونقوش كتابتها بعيد جدا ، كما قررناه وقرره المؤلف . . . بل التوراة والإنجيل - أي نسخها - سالمة عن التغيير لألفاظها ، كيف ؟ وقد أمر الله بالحكم بما فيهما . . . " . تصريحات أئمتهم بإمامة هارون وأولاده وخامسا : إنه قد صرح كبار أئمة أهل السنة ومحققيهم بإمامة هارون وأولاده ووصايتهم . . . وممن صرح بذلك ونص عليه بالإضافة إلى من تقدم منهم : البغوي : " . . . فلما قطع موسى لبني إسرائيل البحر جعلت الحبورة لهارون وهي رياسة المذبح ، فكان بنو إسرائيل يأتون بهديهم إلى هارون فيضعه على المذبح ، فتنزل نار من السماء فتأكله . فوجد قارون من ذلك في نفسه ، وأتى موسى وقال : يا موسى لك الرسالة ولهارون الحبورة ، ولست في شئ من ذلك وأنا أقرأ التوراة ؟ لا صبر لي على هذا .